في اليوم الأخير من أيام المؤتمر الوطني لصناعة المحتوى الرقمي العربي كان لنا وقفة قصيرة مع المنسق العام للمؤتمر وعلى الرغم من ضيق وقته وانقطاع المقابلة اكثر من مرة بسبب الهاتف استطعنا الحصول على بعض الاجابات وفي مايلي نص المقابلة:
منسق المؤتمر الأستاذ "حسين الإبراهيم" الذي تابع التحضيرات منذ أواخر 2006 ماذا يكتشف في هذا المؤتمر، وماهي صورة الأيام القادمة... ماهي نقاط القوة ونقاط الضعف في المؤتمر؟
** من أهم نقاط القوة هو هذا اللقاء الموسع بين أصحاب المصلحة الذين لم يلتقوا من قبل، وفي اللقاء بداية الاتفاق والتشارك وتحمل المسؤولية وتوزيع الأدوار والتكامل. وفي اللقاء حوار، وناتج الحوار هو بالتأكيد معرفة، وعندما نصل إلى المعرفة نصل إلى مستوى القرار الصحيح.
نقطة القوة الثانية هي هذا الاهتمام الجماهيري الواسع، خاصة بعد أن رصدنا تسجيل مايزيد على 500 من المهتمين في موقع المؤتمر لحضور فعالياته، وهذا الحشد سيلقي عبئاً كبيراً على أصحاب القرار يدفعهم إلى اتخاذ القرارات الدافعة لصناعة المحتوى الرقمي.
نقطة القوة الثالثة هي أن كلفة هذا المؤتمر تكاد لاتذكر، لأن تعاون الجهات المنظمة أتاح لها أن تستثمر عناصرها فقط ولم يكن للموضوع المالي دوراً كبيراً أو معيقاً في عمل المؤتمر.
النقطة الرابعة هي الاهتمام الرسمي والذي تجسد برعاية د. نجاح العطار للمؤتمر وبمشاركة مجموعة من السادة الوزراء وأصحاب القرار في فعالياته وندواته الحوارية.
النقطة الخامسة هي لقاء عدد كبير من أصحاب الخبرة في مجال المحتوى الرقمي في مكان واحد وهو مالم يحصل سابقاً، وقد دعم مثل هذا اللقاء تواجد الخبرات العربية والعالمية وخاصة الخبرات المعيارية وقصص النجاح.
النقطة السادسة تتجسد بالحماس الشديد الذي تراه في عيون القائمين على تنظيم المؤتمر حتى أني وصفت عملهم بأنه عرس حقيقي، لأن الغطاء الأساسي الذي جمع كل هؤلاء هو غطاء الحب والتفاعل مع موضوع المؤتمر.
أما نقاط الضعف فهي متعددة أيضاً، حيث أن البعض اكتشف متأخراً أنه لم يعط هذا الموضوع حقه منذ البداية فتحول ذلك إلى ضغط غير قابل للتحمل أحياناً.
وثمة من لم يتعامل بجدية مع التحضيرات فاعتبر أن المؤتمر سيكون مجرد تظاهرة إعلامية فتقاعس عن الاستعداد المناسب لكنه عندما اكتشف أنه جانب الصواب راح يركض محاولاً اللحاق بالآخرين، وهنا أشير إلى أصحاب المشاريع والأفكار الذين انتظروا حتى اللحظات الأخيرة ليعلنوا مشاركتهم.
نقطة الضعف الثالثة أن المؤسسات الحكومية ذات العلاقة ابتعدت عن الموضوع بشكل يوحي بأنها غير معنية بالمحتوى الرقمي وصناعته فكانت مشاركتها بأوراق العمل ضعيفة إلى حد كبير.
* إلى أين سيأخذنا مؤتمر المحتوى الرقمي؟
** سيأخذنا إلى مزيد من التعاون، إلى مستوى نتعارف فيه على بعضنا كصناع محتوى ونتبادل الخبرات، ونفكر بطريقة جماعية، ونبدأ اتجاهاً جديداً يكرس جدية التعامل مع المحتوى الرقمي، بدءاً بافتتاح سوق فاعلة له، تمثل حافزاً للاستثمار، وتنطلق باتجاه خلق بيئة تشاركية تجمع كل الشرائح الاجتماعية المهتمة بهذا الموضوع.
في المؤتمر ثمة نقطة رئيسة يبحث عنها الجميع وهي الإطار المؤسساتي الذي يجمع كل الطاقات الفاعلة ويخلق منها مكونات ومقومات هذه الصناعة الحديثة.
* كيف ترى المستقبل الخاص بصناعة المحتوى الرقمي العربي؟
** أرى أنه يحمل صورة سورية الرائدة في هذه الصناعة على المستوى العربية والمنتج الأهم لكل صنوفها، دون أن يعني ذلك تدخلاً حكومياً بل إسهاماً من خلال التعاون مع أصحاب المصلحة في القطاع الخاص والمجتمع الأهلي والخبراء والأكاديميين والمنظمات الإقليمية.